
الاقتصاد الرياضي أصبح واحدًا من أسرع القطاعات نموًا عالميًا، حيث لم يعد مجرد نشاط ترفيهي، بل تحول إلى رافد أساسي لدعم الاقتصاد، من خلال توفير فرص العمل، وتعزيز السياحة، وجذب الاستثمارات. وتتصدر” المملكة العربية السعودية” المشهد في الشرق الأوسط، تليها “مصر” التي تسعى لتعزيز دورها بما يتماشى مع رؤية مصر “2030”.
تشير التقارير العالمية إلى أن قيمة “الاقتصاد الرياضي” تجاوزت “600 مليار دولار”، ومن المتوقع أن تصل إلى “1 تريليون دولار” بحلول” 2028″، وهو ما يجعله يفوق الناتج المحلي الإجمالي “لثلاثين دولة إفريقية “مجتمعة.
أبرز القطاعات التي تساهم في هذا الاقتصاد:
_حقوق البث
_الرعاية الإعلانية والتسويق الرياضي
_صناعة الملابس والمعدات الرياضية
_السياحة الرياضية
_تنظيم الفعاليات الكبرى مثل كأس العالم و
الأولمبياد
أمثلة على تأثير الاقتصاد الرياضي عالميًا:
كأس العالم “2022 “في” قطر”: حققت البطولة إيرادات قياسية تجاوزت” 7.5 مليار دولار”.
“الولايات المتحدة”: بطولات مثل “NFL وNBA” تضخ “مليارات الدولارات” سنويًا في الاقتصاد الأمريكي.
تشهد منطقة “الشرق الأوسط” تحولًا استراتيجيًا نحو الاستثمار في الرياضة.
في “السعودية”: أطلقت رؤية “2030” لتعزيز دور الرياضة في الاقتصاد، عبر استضافة الفعاليات الكبرى مثل “الفورمولا 1” وجذب النجوم العالميين للدوري السعودي.
في “الإمارات”: أصبحت مركزًا عالميًا للبطولات الرياضية، مثل “كأس دبي” العالمي للخيول وبطولات الجولف والتنس.
تمتلك “مصر” إمكانيات هائلة لتطوير الاقتصاد الرياضي، حيث
هناك قاعدة جماهيرية ضخمة وتاريخ رياضي حافل.
بنية تحتية رياضية متطورة تشهد تطورًا مستمرًا.
يساهم الاقتصاد الرياضي بنسبة “1.3%” من الناتج المحلي، مع خطة للوصول إلى “3%” بحلول “2030
أبرز المجالات التي يمكن أن تسهم في تطوير الاقتصاد الرياضي المصري:
1. تنظيم البطولات الكبرى: استضافة بطولات رياضية دولية لتعزيز السياحة الرياضية.
2. تطوير البنية التحتية: إنشاء “مدينة مصر” الأولمبية في “العاصمة الإدارية الجديدة”.
3. الاستثمار في الأندية والرياضة الاحترافية: دخول شركات ورجال أعمال في إدارة وتسويق الأندية.
4. الصناعة الرياضية: تطوير صناعة الملابس والمعدات الرياضية، مثل العلامات التجارية المحلية، وفتح باب التصدير للأسواق العالمية.
تدعم رؤية مصر “2030” نمو الاقتصاد الرياضي من خلال:
_تعزيز الرياضة كقطاع اقتصادي عبر دعم الصناعات الرياضية واستثمارات القطاع الخاص.
_تنشيط السياحة الرياضية من خلال استضافة بطولات دولية وجذب الفعاليات العالمية.
_دعم الابتكار والتكنولوجيا الرياضية عبر التطبيقات والمنصات الرقمية.
الاقتصاد الرياضي اليوم لم يعد مجرد ترفيه، بل تحول إلى أداة لصناعة المستقبل، إذ يوفر فرصًا هائلة للنمو والاستثمار. ومصر لديها فرصة ذهبية لتعزيز دورها كلاعب رئيسي في هذه الصناعة، من خلال تنفيذ استراتيجيات طموحة ضمن رؤية مصر “2030”.
بقلم:
د. “ناجي يحيى”
استشاري تطوير الأعمال وخبير الصناعة الرياضية
عضو الهيئة العليا بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)



